منتدى مسلمون ونفتخر
اهلا بك في منتدى مسلمون ونفتخر
هذا المنتدى يحاول جمع اكبر عدد من المسلمين
ليتبادلوا خبراتهم فيما بينهم ويستفيد الجميع


المنتدى مكان يجتمع فيه المسلمين لكي يتبادلو خبراتهم ويتعلمو فالمنتدى يحاول جمع خبرات المسلمين لكي يستفيد الجميع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  داءُ القلبِ ودواؤهُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mony khaled



عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/06/2014

مُساهمةموضوع: داءُ القلبِ ودواؤهُ    الأربعاء يونيو 11, 2014 7:58 pm



داءُ القلبِ ودواؤهُ


قال ابن أبي العزِّ الحنفي رحمه الله تعالى: “القلب له حياة وموت، ومرض وشفاء، وذلك أعظم مما للبدن. قال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون}[الأنعام: 122] . أي:كان ميتاً بالكفر فأحييناه بالإيمان.
فالقلب الصحيح الحي إذا عرض عليه الباطل والقبائح نفر منها بطبعه وأبغضها ولم يلتفت إليها، بخلاف القلب الميت، فإنه لا يفرق بين الحسن والقبيح، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف والمنكر.
وكذلك القلب المريض بالشهوة، فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه.
ومرض القلب نوعان، كما تقدم: مرض شهوة، ومرض شبهة، وأردؤهما مرض الشبهة، وأردأ الشبه ما كان من أمر القدر.
وقد يمرض القلب ويشتد مرضه ولا يشعر به صاحبه، لاشتغاله وانصرافه عن معرفة صحته وأسبابها، بل قد يموت وصاحبه لا يشعر بموته، وعلامة ذلك أنه لا تؤلمه جراحات القبائح، ولا يوجعه جهله بالحق وعقائده الباطلة؛ فإن القلب إذا كان فيه حياة تألم بورود القبيح عليه، وتألم بجهله بالحق بحسب حياته و:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . … ما لجرح بميت إيلام
وقد يشعر بمرضه، ولكن يشتد عليه تحمل مرارة الدواء والصبر عليها، فَيؤْثر بقاء ألمه على مشقة الدواء، فإن دواءه في مخالفة الهوى، وذلك أصعب شيء على النفس، وليس له أنفع منه.
وتارة يوطن نفسه على الصبر، ثم ينفسخ عزمه ولا يستمر معه، لضعف علمه وبصيرته وصبره، كمن دخل في طريق مخوف مفض إلى غاية الأمن، وهو يعلم أنه إن صبر عليه انقضى الخوف وأعقبه الأمن، فهو محتاج إلى قوة صبر وقوة يقين بما يصير إليه، ومتى ضعف صبره ويقينه رجع من الطريق ولم يتحمل مشقتها، ولا سيما إن عدم الرفيق واستوحش من الوحدة وجعل يقول: أين ذهب الناس فلي أسوة بهم! وهذه حال أكثر الخلق، وهي التي أهلكتهم. فالبصير الصادق لا يستوحش من قلة الرفيق ولا من فقده، إذا استشعر قلبه مرافقة الرعيل الأول: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا}[النساء: 69] .
وما أحسن ما قال أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة – في كتاب (الحوادث والبدع) : حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فالمراد لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك به قليلا والمخالف له كثيرا، لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولا ننظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم. وعن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: السنة – والذي لا إله إلا هو – بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم، فكذلك فكونوا.
وعلامة مرض القلب عدوله عن الأغذية النافعة الموافقة، إلى الأغذية الضارة، وعدوله عن دوائه النافع، إلى دوائه الضار.
فهاهنا أربعة أشياء: غذاء نافع، ودواء شاف، وغذاء ضار، ودواء مهلك.
فالقلب الصحيح يؤثر النافع الشافي، على الضار المؤذي، والقلب المريض بضد ذلك.
وأنفع الأغذية غذاء الإيمان، وأنفع الأدوية دواء القرآن، وكل منهما فيه الغذاء والدواء، فمن طلب الشفاء في غير الكتاب والسنة فهو من أجهل الجاهلين وأضل الضالين، فإن الله تعالى يقول: { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيد} [فصلت: 44] . وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا}[الإسراء: 82] . ومن في قوله: من القرآن لبيان الجنس، لا للتبعيض. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين}[يونس: 57] .
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحد يؤهل للاستشفاء به. وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه: لم يقاوم الداء أبدا. وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها؟ ! فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه، لمن رزقه الله فهما في كتابه ” ا.هـ
[ شرح العقيدة الطحاوية، 2/ 360 – 363 ]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 280
تاريخ التسجيل : 18/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: داءُ القلبِ ودواؤهُ    الخميس يونيو 12, 2014 5:32 am

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moslemo.arab.st
Sa3B 2nSaK



عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 05/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: داءُ القلبِ ودواؤهُ    السبت يوليو 05, 2014 12:27 pm

موضوع جميل
يسلمو على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جنون .#!



عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 06/07/2014

مُساهمةموضوع: رد: داءُ القلبِ ودواؤهُ    الأحد يوليو 06, 2014 2:05 am

يعططيك ربي الف الف عآفيهه .#!
ججزآكك الله خير اخخوي .#!
تحيآتي لك ولشخخصكك المميز .#!
سسسلمت أنآملك ي الغغغلا .#!


ودي لكـــ ، .#!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
داءُ القلبِ ودواؤهُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مسلمون ونفتخر :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: