منتدى مسلمون ونفتخر
اهلا بك في منتدى مسلمون ونفتخر
هذا المنتدى يحاول جمع اكبر عدد من المسلمين
ليتبادلوا خبراتهم فيما بينهم ويستفيد الجميع


المنتدى مكان يجتمع فيه المسلمين لكي يتبادلو خبراتهم ويتعلمو فالمنتدى يحاول جمع خبرات المسلمين لكي يستفيد الجميع
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آلنيآت في رمضآن .. آلجزء آلثآني { تآبع لحملة آلرقي بآلآقسآم آلآسلآمية }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mony khaled



عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 07/06/2014

مُساهمةموضوع: آلنيآت في رمضآن .. آلجزء آلثآني { تآبع لحملة آلرقي بآلآقسآم آلآسلآمية }   الأحد يونيو 22, 2014 11:12 am





إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور

أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له،

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..

آمآ بعد :

يقول أبو طالب المكي - رحمه الله - كما في "قوت القلوب" (2/308):

النِيَّة الصالحة هي أول العمل الصالح، وأول العطاء من الله تعالى، وهي مكان الجزاء

وإنما يكون للعبد من ثواب الأعمال على حسب ما يهب الله تعالى له من النِيَّات،

فربما اتفق في العمل الواحد نِيَّات كثيرة على مقدار ما يحتمل العبد في النِيَّة، وعلى مقدار

علم العامل؛ فيكون له بكل نِيَّة حسنة، ثم يضاعف كل حسنة عشر أمثالها؛

لأنها أعمال تجتمع في عمل.


ومن خلال هذا الكلام السابق يتبين لنا أن الله يعطي الأجر على حسب ما يجمع

الإنسان من النِيَّات في العمل، فيعطي الله على كل نِيَّة أجر، ومن هنا يعظم الثواب

وتتضاعف الحسنات؛لذا كان هذا الموضوع (النِيَّات في رمضان،

وكيف تتضاعف الحسنات فيه؟) من الأهمية بمكان

وهذا أوان الشروع للكلام عن هذا الموضوع.

حيث سنتكلم في آلآجزآء آلعديدة آلقآدمة من آلموضوع

آلمؤلف بيد آلشيخ ندآ آبو آحمد جعله آلله في صآلح آعمآله و جزآه خيرآ

عن آلآسبآب آلتي تدفعنآ للقيآم بمختلف آلآعمآل آلصآلحة

في شهر رمضآن آلمعظم

و نحن آلآن مع آلجزء آلثآني من هذه آلسلسلة للمؤلف









ثانياً: لماذا أَتَسَحَّرُ؟ (نِيَّات السحور)


1ـ أَتَسَحَّرُ اتِّباعاً للُّسنَّة ومخالفة لأهل الكتاب:
فالحبيب النبي صلى آلله عليه و سلم ما كان يترك السحور، وهو القائل:
"السُّحُور أكلهُ بركة فلا تدعوه، ولو أن يَجْرَعَ أحدُكُم جرعةً من ماء"
أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، وهو في صحيح الجامع: 3683
وفي رواية عند ابن حبان: "تَسَحَّرُوا ولو بجرعةِ ماء"
فأصبح السحور شعار المسلمين لما فيه من مخالفة أهل الكتاب، فإنهم لا يتسَحَّرون.
كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم" عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم:
"فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكَلَةُ السَّحور'السَّحَر'"
قال ابن دقيق العيد: ومما يعلل به استحباب السحور: المخالفة لأهل الكتاب لأنه ممتنع عندهم،
وهذا أحد الوجوه المقتضية للزيادة في الأجور الأخروية.
وقال التوربشتي: والمعنى أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى
أباحه لنا إلى الصبح بعدما كان حراماً علينا أيضاً في بدء الإسلام، وحرَّمه عليهم بعد أن يناموا
أو مطلقاً، ومخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة.
وقال الخطابي: معنى هذا الكلام الحث على السحور، وفيه إعلام بأن هذا الدين يسر
لا عسر فيه، وكان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل
والشرب إلى وقت الفجر. اهـ
فتح الباري شرح صحيح البخاري


2ـ أَتَسَحَّرُ بنِيَّة أن اللهيصلِّي عليَّ هو والملائكة:
فقد أخرج ابن حبان والطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي
صلى آلله عليه و سلم قال: "إن الله تعالى وملائكته يُصلُّون على المُتَسحِّرين" (صحيح الجامع: 1844)
3ـ أَتَسَحَّرُ حتى أكون من خير الناس:
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد أن النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"لا يزال الناس بخير، ما عجَّلُوا الفطر"
– زاد الإمام أحمد: "وأخَّرُوا السحور"
والحكمة من تأخير السحور أنه أرفق بالصائم، وأقوى على العبادة، وأن لا يزاد في النهار
من الليل، وتعجيل الفطر وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة. (فيض القدير للمناوي)


4ـ أَتَسَحَّرُ حتى أتعرَّض للوقت المبارك:
فوقت السحور وقت مبارك من جهات متعددة، فهو وقت النزول الإلهي، وهو وقت إجابة الدعوات،
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى آلله عليه و سلم قال:
"ينزل ربنا- تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول:
مَن يدعوني فأستجيب له؟ ومَن يسألني فأعطيه، ومَن يستغفرني فأغفرُ له"
(متفق عليه)
وهو أيضاً من أفضل أوقات الاستغفار: وقد أثنى الله تعالى على المستغفرين في هذا الوقت
فقال: { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران:17]


5ـ أَتَسَحَّرُ لضمان إدراك صلاة الفجر في وقتها:
لأن النائم قد تفوته صلاة الفجر، أما الذي يُؤخِّر السحور فهو أقرب الناس حفاظاً على هذه الصلاة
العظيمة، التي قال الله تعالى عنها: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ
الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78]
قال المفسرون: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} أي: صلاة الفجر، وسميت قرآناً، لمشروعية إطالة القرآن فيها أطول
من غيرها، ولفضل القراءة فيها، حيث شهدها الله، وملائكة الليل وملائكة النهار، والتي قال عنها
صلى آلله عليه و سلم : "ومن صلَّى الصبح في جماعة فكأنما صلَّى الليل كله" (مسلم 656)،
كما أن تأخير السحور أضمن لإجابة المؤذن بصلاة الفجر ومتابعته، ولا يخفى ما في ذلك
من الأجر والثواب.
والخلاصة:
أن تأخير تناول السحور يصبح عبادةً إذا نوى بها التقوي في طاعة الله، والمتابعة لرسول الله
صلى آلله عليه و سلم.


6ـ أَتَسَحَّرُ للحصول على البركة:
فقد أخرج الطبراني قال: قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم:
"البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور" (صحيح الترغيب: 1057)
وأخرج أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان عن العرباض بن سارية قال:
"دعاني رسول اللهإلى السحور في رمضان، فقال: هَلُمَّ إلى الغَدَاءِ المُبَارك"
( صحيح الترغيب:1059)
وفى رواية عند البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم
"تَسَحَّروا فإن في السحور بركة"
قال ابن دقيق العيد - رحمه الله -:
هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية، فإن إقامة السنة يوجب الأجر وزيادته،
ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم.
(فتح الباري)
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:
إن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة: وهى اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب،
والتقوِّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع،
والتسبب بالصدقة على مَن يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء
وقت مظنة الإجابة، وتدارك نِيَّة الصوم لمَن أغفلها قبل أن ينام.
(فتح الباري شرح صحيح البخاري 4/250)
أضف إلى هذا أن الله وملائكته يُصلُّون على المتسحرين.
فلهذا وغيره كان النبي صلى آلله عليه و سلم يحث أمته على السحور وينصحهم بألا يتركوه.
فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم:
"السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يتجرَّع أحدكم جرعة من ماء، فإن اللهوملائكته
يُصلُّون على المتسحرين" (صحيح الترغيب: 1062)
فما أسعدك يا عبد الله، يا مَن أطعت الله واستجبت لأمره، تأكل الأكلة، تكون لك فيها كل هذه البركة








احتسب عند نومى التَّقَوِّي على طاعة الله، فإن فعلت ذلك فأنا في طاعة.
يقول معاذ بن جبل "أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي"
أي: إذا أنت نمت فنَمْ بنية القوة وإجماع النفس للعبادة، وتنشيطها للطاعة، فترجو في ذلك الأجر
كما ترجو الأجر في القيام.
فحذار أن تغفل عن هذه النية عند النوم؛ فإنك إذا كنت تنام في اليوم والليلة ثماني ساعات،
فإنه ثلث العمر، فكيف ترضى أن يضيع عليك ثلث العمر في غير طاعة الله







مما لا شك فيه أن إطعام الصائمين له أجر عظيم وثواب كبير


1ـ أُفَطِّر صائماً حتى يكون لي مثل أجره:
فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن زيد بن خالد عن النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"مَن فَطَّر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينتقص من أجر الصائم شيئاً"


2ـ أُفَطِّر صائماً لأن هذا من أفضل الأعمال:
فقد أخرج ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" والبيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي هريرة
عن النبي صلى آلله عليه و سلم قال: "أفضل الأعمال أن تُدْخِل على أخيك المؤمن سروراً،
أو تقضي عنه ديْناً، أو تطعمه خُبزاً"
وهذا يرفع الوحشة، ويؤلف بين المسلمين، وتزداد المحبة بينهم، ويحصل الود والرحمة والتراحم،
وكل هذا سبيله دخول الجَنَّة، كما ثبت في "الصحيحين":
"لن تدخلوا الجَنَّة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا"


3ـ أُفَطِّر صائماً حتى أُعْتَق من النار:
فلو أنفق الإنسان منا ولو شيئاً يسيراً؛ ربما كان هذا سبباً في عتقه من النار
فقد أخرج البخاري من حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"اتقوا النار ولو بشق تمرة"


4ـ أُفَطِّر صائماً حتى أدخل الجَنَّة:
فقد أخرج الترمذي من حديث عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله صلى آلله عليه و سلم يقول:
"يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعِموا الطعام، وصلُّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجَنَّة بسلام"
وعند الترمذي أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قـال:
قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم : "اعبدوا الرحمن، وأطعِموا الطعام، وأفشوا السلام،
تدخلوا الجَنَّة بسلام"
وأخرج الطبراني وابن حبان والحاكم عن أبي شريح قال:
"يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجَنَّة، قال: طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام"


5ـ أُفَطِّر صائماً حتى يُطْعِمُني الله من ثمار الجَنَّة:
فقد أخرج الترمذي أن الحبيب النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوعٍ؛ أطعمه الله من ثمار الجَنَّة، ومَن سقى مؤمناً على ظمأ؛ سقاه الله
من الرحيق المختوم"
قال ابن رجب – رحمه الله -:
فمَن جاد على عباد الله؛ جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل
وفَهِم السلف هذا المعنى وعقلوه؛ فكانوا أحرص الناس على هذا الهدي
ـ فها هو عليّ يقول كما عند البخاري في "الأدب المفرد" : "لأن أجمع ناساً من أصحابي على صاعٍ
من طعام؛ أحبّ إليّ من أن أخرج إلى السوق فأشتري نسمة فأعتقها"
ـ وقال أبو السِوار العدوي:
كان رجال من بني عدي يصلُّون في هذا المسجد ما أفطر أحدٌ منهم على طعام قط وحده، إن وجد
مَن يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد، فأكله مع الناس، وأكل الناس معه"
ـ واشتهى بعض الصالحين من السلف طعاماً وكان صائماً؛
فوُضع بين يديه عند فطوره، فسمع سائلاً يقول: مَن يُقْرض الَمليّ الوفيّ الغني؟ فقال هذا الرجل
الصالح: عبده المُعْدم من الحسنات، فقام فأخذ الصحفة فخرج بها إليه وبات طاوياً"
تنبيه مهم...
على الزوجة أن تُصّحِّح النية عند إعداد الطعام للزوج والأولاد:
وهذا فيه ما فيه من الأجر العظيم، والذي تستطيع أن تَتَحَصَّلَ عليه الزوجة عند إعداد الطعام
للزوج والأولاد.
فقد أخرج الإمام مسلم عن أنس قال:
"كنا مع رسول اللهصلى آلله عليه و سلمفي السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً
في يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا مَن يَتَّقِي الشمس بيده، قال: فسقط الصُّوَّام
وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول اللهصلى آلله عليه و سلم:
ذهب المفطرون اليوم بالأجر"
فهؤلاء مفطرون وذهبوا بالأجر، فما نقول في كون القائم علي خدمة الصائم صائماً مثله،
فمما لا شك فيه أن أجره مضاعف، بل لا نبالغ إن قلنا: إن كثيراً من الرجال حرموا هذا الأجر،
وخصّ الله به النساء، فعلى النساء أن يحتسبن نية تفطير الصائمين عند إعدادهن الطعام،
فيأخذن أجر مَن تُفطِّر، فقد أخرج الترمذي عن زيد بن خالد الجُهَنِيّ عن النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"مَن فطَّر صائماً؛ كان له مثل أجره، غير أنه لا يَنْقُصُ من أجر الصائم شيئاً"
صححه الألباني في "صحيح الترغيب": 1072







الاعتكاف هو الاختبار الحقيقي للإخلاص، ولم يُرَ لطلب الإخلاص مثل الوحدة،
وفي الاعتكاف تفطم النفس عن شهواتها، ويخلو العبد بالله ، وتحقق عبودية التبتُّل،
ويحصل المقصود الأعظم منه بعكوف القلب على الله تعالى.
لكن ما هي النِيَّات التي من الممكن استحضارها في الاعتكاف؟


1 - نِيَّة تنفيذ سنة النبي صلى آلله عليه و سلم :
وأَكْرِم بها من نِيَّة، ففي تنفيذ سنة النبي صلى آلله عليه و سلم الفوز العظيم،
فعن أبي هريرة"أن النبيصلى آلله عليه و سلمكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله"
وعن أبي بن كعب: "أن النبيصلى آلله عليه و سلمكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر
عاماً، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يوما"صحيح سنن ابن ماجة
وقال الزهري: عجباً من الناس كيف تركوا الاعتكاف؟ ورسول اللهصلى آلله عليه و سلمكان
يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قُبِض. (المبسوط: 3/114)، عمدة القارئ: 12 / 1402



2 - نِيَّة اغتنام ليلة القدر:
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1-3]
فأقرب الناس إلى هذه الليلة هم المعتكفون، فنهارهم صيام، وليلهم قيام، وحالهم خشوع،
وذكرهم دموع، وقلوبهم خضوع، مستغفرون بالأسحار ينتظرون رضا الرحمن.


3 - نِيَّة المحاولة للتخلص من سموم القلب الخمس:
فضول النوم – الأكل – الاختلاط – النظر – الكلام
ولو تحقق ذلك لصلح قلبك، ولو صلح قلبك لصلح كلك، قال صلى آلله عليه و سلم :
"ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلُحَت صَلُحَ الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله وهي القلب" متفق عليه


4 - نِيَّة حب المكوث في المسجد:
خذ هذه النِيَّة واستحضرها حتى تنال الخير الوفير، فبعد أن جلست عشرة أيام في بيت
من بيوت الله لماذا لا تسأل الله تعالى أن يرزقك حب المكث بالمسجد؟
قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم :
"سبعة يظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظل إلا ظله ... ورجلٌ قلبُه معلق في المساجد" متفق عليه
قال النووي - رحمه الله - في "شرح مسلم":
" قلبه معلق في المساجد" معناه: شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها،
وليس معناه دوام القعود في المسجد.اهـ


5 -نِيَّة تعلُّم كثير من الأخلاق الحسنة:
ففي الاعتكاف من الممكن أن تتعلم الكثير من الأخلاق الحسنة التي من الصعب
تعلمها خارجه
ومن هذه الأخلاق: خلق الزهد في الدنيا، والرضا عن الله، والصبر، والمجاهدة، تتعلم هذه الأخلاق
وغيرها من خلال مكثك في المسجد.


6 - نِيَّة الاستغلال الأمثل للوقت مع التعوُّد على النظام:
فأنت في الاعتكاف تسير وفق نظام معين موضوع في المسجد خاص بـ(النوم – الأكل – الحديث..)
يجب الالتزام به؛ مما يساعدك على اكتساب النظام والمحافظة على وقتك لأبعد الحدود.


7 - نِيَّة الوصول للبرآتين:
من خلال وجودك في المسجد لمدة عشرة أيام لن تجد فرصة أفضل من ذلك في بداية الوصول
إلى البرآتين، اللتين أخبر عنهما المصطفى صلى آلله عليه و سلم بقوله
"مَن صلَّى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى؛ كُتِبَ له برآتان: براءة من النار وبراءة من النفاق" رواه الترمذي وهو في صحيح الجامع:6365
فخذ العزم الأكيد والنِيَّة على أن يكون الاعتكاف بداية طريق للحصول على البرآتين.



8 - نِيَّة حفظ الصيام مما يفسده:
ولم لا؟ فالمعتكف بوجوده في أطهر بقاع الأرض: المساجد يأخذ هذه النية بأن يعمل جاهداً
على الحافظ على صيامه مما يفسده.


9 - نِيَّة رفع درجة صلاتك وقبولها:
هذه تكاد تكون غائبة عن السواد الأعظم من الذين يَمُنُّ الله عليهم بالاعتكاف، رغم أن المعتكف
من الممكن أن يستحضر هذه النِيَّة، فقد قال صلى آلله عليه و سلم :
"وصلاة على إثر صلاة كتاب في عليين" صحيح الجامع:3837
"وصلاة على إثر صلاة": أي عقيبها، لا لغو بينهما: أي بكلام الدنيا، كتاب:
أي عمل مكتوب، في عليين: فيه إشارة إلى رفع درجتها وقبولها،
قال علي القاري - رحمه الله - كما في "عون المعبود في شرح سنن أبي داود":
وهو علم لديوان الخير الذي دُوّن فيه أعمـال الأبرار
قال تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ{18} وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ{19} كِتَابٌ مَّرْقُومٌ
{20} يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين:18- 21]
أي: مداومة الصلاة من غير تخلل ما ينافيها لا شيء من الأعمال أعلى منها فكُنٌّى عن ذلك بعليين.


10 - نِيَّة محو الخطايا ورفع الدرجات ونِيَّة الرباط:
مع بقاء المعتكف في المسجد طوال الاعتكاف من الممكن أن يزيد أجره باستحضار هذه النِيَّات،
نعم بفضل الله من الممكن استحضار تلك النِيَّات،
وقد جمعها حديث النبي صلى آلله عليه و سلم قال:
"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة فذلكم الرباط" مسلم 251
وقد قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران: 200
قيل في معناها: انتظروا الصلاة بعد الصلاة (هكذا قال ابن عباس) ويقال:
اصبروا على أداء الفرائض واجتناب المعاصي، وقيل في "تفسير الجلالين":
اصبروا على الطاعات والمصائب وعن المعاصي.


11 - نِيَّة المداومة على قيام الليل:
فالاعتكاف فرصة عظيمة لحب قيام الليل والمداومة عليه من خلال صلاة التراويح كل ليلة،
إضافة إلى صلاة التهجُّد، ولو قمت الليل وخرجت من شهر رمضان محباً لقيام الليل، لكفى
به فضل ويساعدك على هذا الاعتكاف.
وهناك نِيَّات أخرى من الممكن استحضارها عند الاعتكاف
ذكرها الشيخ أبو حامد الغزالي – رحمه الله - منها:-
الخلوة ودفع الشواغل للزوم السر والفكر في الآخرة وكيفية الاستعداد لها، وأن يعتقد أنه بيت الله
وأن داخله زائر الله تعالى فينوى ذلك، قال رسول الله صلى آلله عليه و سلم :
"مَن قعد في المسجد فقد زار الله تعالى، وحق على المزور إكرام زائره"
رواه الطبراني في "الكبير" وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح
والتجرد للذكر وإسماعه واستماعه، وأن يقصد إفادة علم وتنبيه من يسيء الصلاة،
ونهيٍ عن منكر وأمر بمعروف؛ حتى ينتشر بسببه خيرات كثيرة؛ ويكون شريكاً فيها،
وأن يترك الذنوب حياء من الله بأن يحسن نيته في نفسه في قوله وعمله، حتى يستحى منه
من رآه أن يقارف ذنباً، وقس على هذا سائر الأعمال، ثم قال: فباجتماع هذه النِيَّات تزكى
الأعمال وتلتحق بأعمال المقربين، كما أنه بنقصها تلتحق بأعمال الشياطين، كمن يقصد من
القعود في المسجد التحدث بالباطل، والتفكُّه بأعراض الناس، ومجالسة إخوان اللهو واللعب،
وملاحظة مَن يجتاز به من النسوان والصبيان، ومناظرة من ينازعه من الأقران على سبيل
المباهاة والمراءاة باقتناص قلوب المستمعين لكلامه وما يجرى مجراه.اهـ








وصلنآ آلى نهآية آلجزء آلثآني من موضوع آلنيآت في رمضآن

بقلم آلشيخ ندآ آبو آحمد

آلى آللفآء في جزء آخر

و تقبل آلله صيآمنآ صيآمكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 280
تاريخ التسجيل : 18/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: آلنيآت في رمضآن .. آلجزء آلثآني { تآبع لحملة آلرقي بآلآقسآم آلآسلآمية }   الأحد يونيو 22, 2014 11:14 am

شكرا على موضوعك الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moslemo.arab.st
 
آلنيآت في رمضآن .. آلجزء آلثآني { تآبع لحملة آلرقي بآلآقسآم آلآسلآمية }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مسلمون ونفتخر :: قسم الخيمة الرمضانيه-
انتقل الى: